محمد باقر الوحيد البهبهاني
366
الحاشية على مدارك الأحكام
القائلين بالمنع ، بل معارضة للصحيح وغيره ، على ما مرّ في الثوب المحشوّ « 1 » . وممّا يوهنها موافقتها للصحيحة السابقة في حكم ما لا يؤكل لحمه « 2 » سندا ومتنا ومضمونا وراويا وكونها مكاتبة ، مع تضمّنها لصحة الصلاة في ما لا يؤكل لحمه في الجملة ، وقد عرفت ما فيها ، وربما كانت محمولة على التقيّة ، فتأمّل . وممّا يوهنها أيضا أنّ الحرير لغة هو الثوب المتخذ من الإبريسم المحض ، والمتبادر من لفظه المطلق الخالي عن القرائن لعله ذلك ، فلاحظ . نعم كثر استعمالا في ما ينسج من الإبريسم ، فيكون الجواب مطابقا للسؤال ، لكن ليس هذا نصا حتى يقابل النص ، لما عرفت من احتمال عدم المطابقة لما رأى المصلحة فيه . وعرفت منشأ هذا الاحتمال ، ولو كان مخالفا للظاهر ، لعدم استحالة عدم المطابقة من جهة المصلحة ، وقد وجد كثيرا « 3 » ، ونبّه عليه الشيخ في التهذيب والاستبصار مكرّرا ، فتتبّع وتأمّل . وأمّا رواية الحلبي وإن كان فيها ابن الهلال الغالي إلَّا أنّها مروية عن ابن أبي عمير ، وابن الغضائري توقّف في حديثه إلَّا ما يرويه عن ابن أبي عمير والحسن بن محبوب ، وقد سمع هذين الكتابين جلّ أصحاب الحديث واعتمدوا عليهما « 4 » ، والنجاشي قال : صالح الرواية ، يعرف منها
--> « 1 » راجع ص 358 . « 2 » راجع ص 349 - 350 . « 3 » راجع ص 349 . « 4 » انظر الخلاصة : 202 .